الحسن علي | Al-Hasan Ali الحسن علي | Al-Hasan Ali

آخر الأخبار

جاري التحميل ...

تعلم فلسفة كتابة المقالات


لاشك بأن الكلام هو أول وسيلة للتخاطب قد عرفها الإنسان على الإطلاق منذُ القِدم، فلا ينفك يوم يمر في حياتنا إلا وتكلمنا فيه مع من حولنا، ربما لحاجتنا الفطرية في نقل أفكارنا ومشاعرنا لمن حولنا.
وبعد الكلام تأتي الكتابة: وهي وسيلة تخاطب كتابية، حيث يقدم الكاتب من خلالها فكرته ورأيه بشكلٍ مكتوب للقارئ، والكاتب الجيد، هو الذي يختار كلماته ومفرداته بعناية لتكون الأشد جذباً واستقطاباً لإنتباه القارئ، وهو الذي يجيد صياغة أفكاره وتقديمها بالشكل الذي يُشَوِّق المُستخدم لقرائتها كاملة. 

لا أتكلم هُنا عن ماهية الكلام والكتابة وآيديولوجياتها المتشعبة، إنما أُقدِّم لك عزيزي القارئ ما تعلمته في مجال كتابة المقالات وصياغتها لفترةٍ ليست بالقليلة، بشكل مُبسط وغني بالمعلومات، بعيداً عن إبتذال وتكلف المدونين والكُتاب في هذه المواضيع، فكما يقال "زكاة العلم نشره"، لعلك تنتفع في السطور القادمة من قواعد الكتابة التي تستخدم في كتابة مقالات الأخبار والتقنية والمعلومات والشروحات وجميع أنواع المقالات التي يمكن إيجادها على الشبكة العنكبوتية، بإستثناء مقالات الشعر والمقالات الدينية.


أولاً: حدد فكرتك.

عليك قبل البدء بكتابة مقال أو موضوع، أن تُحدد ما الذي تود الحديث عنه، ماهي الفكرة التي تود إيصالها، من هو الجمهور المعني بها، كيف تود للقارئ أن يبنيها في مخيلته، ضع أسئلة عن فكرتك، أو أسئلة شائعة عن موضوعك، وبالطبع لا تتطرق لحلها.


ثانياً: رتب كتابتك.

بعد تحديد الفكرة التي تود طرحها، عليك أن تقوم بترتيب طرحها، فعليك البدء بمقدمة عامة، والتي يجب أن تكون مقاربة لفكرتك ولما تود طرحه، ثم يليها طرح الفكرة مع شرح بسيط عنها وأمثلة عليها، ثم البدء بتناول جوانب الفكرة وإيجابياتها ومتطلباتها وطريقة تنفيذها والإستفادة منها.


ثالثاً: حدد كلماتك.

كما ذكرت آنفاً، الكاتب الجيد هو الذي يختار كلماته ومفرداته بعناية لتكون الأشد جذباً واستقطاباً لإنتباه القارئ، عليك بتوسيع قاعدة بيانات الكلمات في ذهنك، عليك بالبحث عن كلمات ومفردات مُلائِمة للتعبير عن رأيك، وأنصحك بالبحث في الإنترنت عن هذه الكلمات، بحيث تكون خاليةً من التكلف والتصنع، حتى وإن كانت مفردات لكلمات شائعة لكن لها نفس المعنى.
كأن نقول "آيديولوجيات شيء معين" بدل "أفكار ومتعلقات شيء معين"، أو "فكرة وليدة اللحظة التي..." بدل "فكرة قد ولدت في نفس اللحظة التي..."، أو "كوننا مستخدمي أجهزة ذكية علينا..." بدل "لأننا نستخدم أجهزة ذكية علينا..."، كما تلاحظ، نحن نستخدم مفردات موجزة تُبسّط الحديث وتضفي عليه لمسة فلسفية إحترافية.


رابعاً: إنتبه لِجُملك.

عليك أن تُعير السطور التالية أهمية كبيرة في كتاباتك، فهنا أُقدِّم لك بعض الأخطاء الشائعة عن الكثير من الكُتاب لكي تتجنبها في مقالاتك ومواضيعك القادمة.

1. حدد بداية الجُمل والسطور ونهايتها، إختتم الجُمل المرتبطة ببعضها بفاصلة (مرحباً، كيف حالك؟)، إختتم الجملة المنفصلة عن بعضها بنقطة (الحمدلله. كيف حالك؟)، إختتم الأسئلة بإستفهام (ما اسمك؟)، إختتم الأسئلة المتضمنة إجابة بعلامتي إستفهام وتعجب (هل فهمت ما قلته لك؟!).

2. يُفضل وضع الحركات عند الحاجة، أو عند حصول لغط في قراءة كلمة معينة، فنحن لا نكتب شعراً ولا نصوصاً دينية، المقالات الغنية بالحركات غالباً لها أهميتها ومكانتها العالية وطريقتها الخاصة للقراءة، كثرة الحركات في غير موضعها وفي مقال من المفترض أنه يجذب القارئ، ستؤدي إلى إرباكه، أيضاً لا تنس وضع علامات التنوين، تنوين الفتح ً والضم ٌ والكسر ٍ في أماكنها الصحيحة.

3. جميع الرموز الخاصة مثل (النقطة، الفاصلة، علامتي الإستفهام والتعجب، نقطتي شارحة المزيد، نقطتي شارحة الأمثلة، علامات الإقتباس، الأقواس بأنواعها)، تكتب مباشرةً وملاصقةً للحرف الذي يسبقها، وتوضع مسافة بعدها للحرف الذي يليها.

4. هناك رموز خاصة للغة العربية والإنجليزية. أمثلة:
الفاصلة العربية (،)
الفاصلة الإنجليزية (,)
الإستفهام العربي (؟)
الإستفهام الإنجليزي (?)

5. لاتقم بكتابة رمزين خاصين بشكل متتالي مالم تكن علامة تعجب وإستفهام في نهاية السطر.

أمثلة عن النقاط السابقة:

لانقول: مرحبا ،كيف حالك؟
ولانقول: مرحبا. كيف حالك ؟
ولانقول: مرحبا،. كيف حالك؟..
ولانقول: مرحبا. كيف حالك.؟
بل نقول: مرحباً، كيف حالك؟

لانقول: لقد قال لي ان اسمه "احمد"،
لانقول: لقد قال لي ان اسمه "احمد".،
بل نقول: لقد قال لي أن اسمه "أحمد".

لانقول: شكرا لقرائتكم هذا المقال،
ولانقول: شكرا لقرائتكم هذا المقال .
بل نقول: شكراً لقرائتِكم هذا المقال.

لانقول: لم تخبرني ، متى ستعود!؟
ولانقول: لم تخبرني. متى ستعود ؟
بل نقول: لم تُخبرني، متى ستعود؟

لانقول: بحثت عنك ولم اجدك, كنت بحاجة لمساعدتك،
ولانقول: بحثت عنك ولم اجدك. كنت بحاجة لمساعدتك .
بل نقول: بحثت عنك ولم أجدك، كنت بحاجة لمساعدتك.

لانقول: النصائح التي اوصي بها هي;
ولانقول: النصائح التي اوصي بها هي.:
بل نقول: النصائح التي أوصي بها هي:

ملاحظة: النقاط أعلاه، بإستثناء النقطة الثانية، تنفع أيضاً للكتابة باللغة الإنجليزية.

خامساً: الخاتمة.

الخاتمة هي التي نستخدمها لختم الفكرة والموضوع للقارئ، فعليك أن تقوم بكتابة خاتمة قصيرة مُبسطة عن الموضوع، بالشكل الذي يجعل القارئ خارج دائرة الحيرة والتساؤل حول مقالك وموضوعك. ولا بأس بإضافة تساؤل حول مدى معرفة القارئ بموضوعك، أو حول ما تعلمه، وكمثال، سأختم هذه التدوينة بقولي:

الآن بعد أن تعلمت طريقة الكتابة بإحترافية، وبعد أن زِدت رصيدك المعرفي حول هذا الموضوع، ما رأيك بأن تُراجع منشوراتك على وسائل التواصل الإجتماعي، وترى الأخطاء التي ارتكبتها ولم تكن تفكر فيها كما الآن!؟ فهذا هو خير دليل على تعلمك هذا الموضوع. في الختام، لكم مني جميلُ السلام.
اللهم علمنا ما ينفعنا وانفعنا بما علمتنا وزدنا علما، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم.

عن الكاتب

الحسن علي • AlHasan Ali

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى المدونة فيمكنك متابعتي على مواقع التواصل الإجتماعي لتكون أول من يشاهد المواضيع الجديدة، كذلك هناك يمكنني مساعدتك بأي أمر تقني تواجهه.

جميع الحقوق محفوظة

الحسن علي | Al-Hasan Ali